السيد الطباطبائي

578

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي )

لكنّ المشّائين أضافوا إلى ما يتحصّل من التقسيم قيودا اخر ؛ فرسموا المتضادّين 3 بأنّهما : أمران وجوديّان ، غير متضائفين ، متعاقبان على موضوع واحد 4 ، داخلان تحت جنس قريب ، بينهما غاية الخلاف . ولذلك ينحصر التضادّ عندهم في نوعين أخيرين من الأعراض ، داخلين تحت جنس قريب ، بينهما غاية الخلاف ، ويمتنع وقوع التضادّ بين أزيد من طرفين . بيان ذلك : أنّ كلّ ماهيّة من الماهيّات 5 ، بل كلّ مفهوم من المفاهيم ، منعزل بذاته عن غيره ، من أيّ مفهوم مفروض ؛ وليس ذلك من التضادّ في شيء ، وإن كان يصدق عليه سلب غيره . 6 وكذا كلّ نوع تامّ 7 ، بوجوده الخارجيّ وآثاره الخارجيّة ، مبائن